ابن أبي الحديد

267

شرح نهج البلاغة

المدبج - فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام ، وأم الحسين بن علي عليه السلام فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأم فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السلام أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله ، وأم عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ابنة عبد الله بن عمر بن الخطاب . قالوا : ولنا في الجمال والحسن ما ليس لكم ، منا المدبج ، والديباج ، قيل ذلك لجماله . ومنا المطرف ، ومنا الأرجوان ، فالمطرف وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان سمي المطرف لجماله ، وفيه يقول الفرزدق : نما الفاروق إنك وابن أروى * أبوك فأنت منصدع النهار والمدبج هو الديباج ، كان أطول الناس قياما في الصلاة ، وهلك في سجن المنصور قالوا : ومنا ابن الخلائف الأربعة ، دعي بذلك وشهر به ، وهو المؤمل بن العباس ابن الوليد بن عبد الملك ، كان هو وأخوه الحارث ابني العباس بن الوليد من الفجاءة بنت قطري بن الفجاءة ، إمام الخوارج ، وكانت سبيت فوقعت إليه ، فلما قام عمر بن عبد العزيز أتت وجوه بني مازن وفيهم حاجب بن ذبيان المازني الشاعر ، فقال حاجب : أتيناك زوارا ووفدا إلى التي * أضاءت فلا يخفى على الناس نورها أبوها عميد الحي جمعا وأمها * من الحنظليات الكرام حجورها فإن تك صارت حين صارت فإنها * إلى نسب زاك كرام نفيرها فبعث عمر بن عبد العزيز إلى العباس بن الوليد إما أن تردها إلى أهلها ، وإما أن تزوجها ، فقال قائل ذات يوم للمؤمل : يا بن الخلائف الأربعة ، قال : ويلك من الرابع !